جزء كبير من البحث على الخرائط في بورصة يجري لأغراض العمل: مسؤول المشتريات القادم لزيارة المنشأة، أو ممثل العميل القادم لاستلام عينة، أو السائق القادم لتحميل البضاعة، كلهم يجدون الشركة عبر الخريطة. ويُضاف إلى ذلك مشترو الأثاث والمنسوجات المنزلية القادمون من خارج المدينة، وضيوف السياحة الشتوية والحرارية، وعمليات البحث اليومية داخل المدينة.
فالسوق والخانات التاريخية في عثمان غازي، والأحياء الجديدة في نيلوفر، والأحياء المزدحمة في يلدريم، ومحيط الجامعة في غوروكله، لكل منها نمط بحث مختلف. لذلك نبدأ عمل الخرائط في بورصة بسؤال: «من يبحث عنك على الخريطة؟». فملف متجر يبيع للمستهلك لا يُبنى بمنطق ملف مصنع يستقبل الزوار.
وداخل المدينة تتصرف الأحياء أيضًا بشكل مختلف. ففي منطقة السوق المسقوف والخانات يبرز وقوع الدبوس على الباب الصحيح في الأزقة الضيقة، وكتابة اسم الخان بشكل صحيح في العنوان. وفي غوروكله يرتفع البحث عن الطعام والقرطاسية والدورات الموجهة للطلاب وينخفض وفق التقويم الدراسي؛ أما في مناطق السكن الجديدة في نيلوفر فتُختار الأنشطة التي تخدم الحي، مثل العيادات وصالونات الحلاقة ودورات الأطفال، بحسب القرب.